عماد الدين الكاتب الأصبهاني

338

خريدة القصر وجريدة العصر

لا تلقط الحبّ ، ومنقارها * أطول من منقار حصّانيّ « 123 » كأنّها الهدهد ، منقارها * فيه كتاب من ( سليمان ) « 124 » / ترضع كالطّفل ، ولو أنّها * مضى لها عمر وعمران لا تكتم المرّ ، وسرّ الّذي * يودعها السّرّ كإعلان والجواب عنه ل ( أبي الغيث ) : فريضك المهدى لنا لغزه * لم يخل من حسن وإحسان لو رام ( حسّان ) جوابا له ، * قصّر عنه نظم ( حسّان ) « 125 » عنيت فيه - غير مستشعر * أن يعتريها فهم إنسان - محجمة ، ترضع حجّامها * بالمصّ شخبا من دم قان « 126 » * * * وقوله : وما نائم ملقى ، إذا ما أقمته * بللت بأطراف الأصابع « 127 » رأسه ؟

--> ( 123 ) حصاني ، بغير ياء في النسختين : طير ، أهمله الصحاح ولسان العرب ، وذكره القاموس المحيط قال : « والحصانيات : طير » ، وضبط في المطبوعة بتحريك الحاء بالفتحة وإهمال الصاد ، ولم يعرض له الزبيدي في شرحه ببيان ، وذكره الجاحظ في الحيوان 3 / 336 استطرادا في أصناف الطير والحيوان التي تأكل الجيف . ( 124 ) خبر الهدهد مع سليمان عليه السلام ، في سورة النمل ، وهو طويل يراجع في التفاسير ، وفي كتاب الحيوان للجاحظ 4 ، وثمار القلوب 384 - 386 . ( 125 ) حسان : هو حسان بن ثابت الأنصاري ، شاعر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، عاش في الجاهلية والإسلام ، وتوفي سنة 54 ه ، وديوانه مطبوع ومشهور ، وأخباره في كتب الصحابة ، والشعر والشعراء 1 / 305 ، وطبقات الشعراء للجمحيّ 52 ، والأغاني 4 / 2 ، وخزانة الأدب 1 / 108 ، واللألي 171 ، ونكت الهميان 134 ، وكتابي : المجمل في تاريخ الأدب العربي 1 / 226 ، ومقدمة شرح ديوانه للسندوبي ، وغيرها . ( 126 ) شخب اللبن : خرج من الضرع مسموعا صوته . وشخب الدم من الجرح : تفجّر . قان وقانئ : شديد الحمرة . ( 127 ) ب : « الأنامل » ، وهي أطراف الأصابع .